فهرس الكتاب

الصفحة 12628 من 13108

كما أن حسن الظن للآدمي متعين، ودفع سوء الظن ما أمكن كذلك يتعين أن يدفع عن أخيه المسلم سوء الظن، ويسعى في إيصال حسن الظن إليه.

وفي الحديث: كمال شفقته -صلى اللَّه عليه وسلم- على أمته، احترز من مواضع التهم، وعلمهم الاحتراز من التهمة، ولا يتساهل العالم الورع المعروف بالدين في أحواله، فيقول: مثلي لا يظن به إلا خير [1] . إعجابا منه بنفسه، فإن أورع الناس وأتقاهم وأعلمهم لا ينظر الناس كلهم إليه بعين واحدة، بل بعين الرضا بعضهم، وبعين السخط بعضهم، كما قال الشاعر:

وعين الرضا عن كل عيب كليلة ... ولكن عين السخط تبدي المساويا [2]

قال الشافعي: خاف النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يقع في قلوبهما شيء؛ فيكفرا، وإنما قال ذلك لهما شفقًا عليهما لا على نفسه [3] .

(1) في (ل) ، (م) : خيرًا. ولعل الصواب ما أثبتناه.

(2) هذا البيت لعبد اللَّه بن معاوية بن عبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب، انظر:"الحيوان"3/ 488،"الكامل في اللغة والأدب"1/ 178.

(3) انظر:"معالم السنن"4/ 128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت