فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أن الألف واللام في (الرجل) لاستغراق خصائص الأفراد؛ نحو: زيد الرجل علمًا. أي: الكامل في العلم، وتقدير [1] اللفظ: أنقذتك من الكامل الرجولية في التأديب وجميع أموره، ومنه قوله تعالى: {ذَلِكَ الْكِتَابُ} [2] ، والظاهر أنه لم يذكرها بإنقاذها من ضربه إلا لتحمد اللَّه وتشكره على إنقاذها من ضربه.
(فمكث) بضم الكاف، قال اللَّه تعالى: (فَمَكُثَ غَيْرَ بَعِيدٍ) [3] وفيه قراءات أُخر (أبو بكر -رضي اللَّه عنه- أيامًا ثم) جاء و (استأذن على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-) الظاهر أنه جاء بعد ثلاثة أيام، فإن أقصى الهجران [4] ثلاث؛ لقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا يهجر أحدكم أخاه فوق ثلاث" [5] فكيف بابنته التي هي بضعة منه وتحت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
(فوجدهما قد أصطلحا) رواية البغوي: فوجدهما قد اصطلحا -وأظنها رواية النسائي في"عشرة النساء" [6] - في غيبته، لأن غضب أبي بكر إنما كان لأجله -صلى اللَّه عليه وسلم- (فقال) أبو بكر لهما: (أدخلاني سلمكما)
(1) غير واضحة في (ل) ، (م) ، ولعل المثبت هو الصواب.
(2) البقرة: 2.
(3) النمل: 22، وضم الكاف قراءة الجمهور، وقرأ عاصم وحده {فَمَكَثَ} بفتحها انظر:"السبعة"لابن مجاهد (480) ،"الحجة للقراء السبعة"لأبي علي الفارسي 5/ 22.
(4) ساقطة من (م) .
(5) تقدم برقم (4910) من حديث أنس.
(6) "عشرة النساء" (257) من حديث النعمان بن بشير بلفظ: ثم استأذن أبو بكر وقد اصطلح رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وعائشة.