من الكلام الذي ليس بطويل ولا قصير، وفي الحديث:"كانت صلاته قصدًا، وخطبته قصدًا" [1] ومنه الحديث:"القصد القصد [2] تبلغوا" [3] هو منصوب فيهما على المصدر المؤكد، وتكراره للتأكيد، أي: عليكم بالقصد في جميع أموركم من القول والفعل تبلغوا مقصودكم (لكان) ذلك (خيرًا له) من هذِه الإطالة، ثم ذكر الدليل على ما قاله (فإني سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: لقد رأيت أو) قال: (أمرت) يشبه أن يكون بضم الهمزة وكسر الميم، أي: أمرني ربي (أن أتجوز في القول) قال المنذري: يحتمل أن يكون (أتجوز في القول) أي: أخفف. انتهى [4] .
ومنه الحديث:"من أم قومًا فليتجوز" [5] وحديث:"تجوزوا في الصلاة" [6] أي: خففوها وأسرعوا بها، وقيل: إنه من الجوز، وهو القطع والسير، من قولهم: جاز المكان إذا سار فيه وقطعه، والأول أظهر، والمراد بالتخفيف أن يأتي فيه بأقل ما يكفي، قال المنذري: ويحتمل أن يكون من قولهم: تجوز في كلامه. أي: تكلم بالمجاز.
(1) تقدم برقم (1101) من حديث جابر بن سمرة.
(2) ساقطة من (م) .
(3) رواه البخاري (6463) من حديث أبي هريرة.
(4) ذكره في هامش"مختصر سنن أبي داود"كما في المطبوع منه 7/ 289 هامش (1) .
(5) رواه البخاري (704) من حديث أبي مسعود بلفظ:"فمن أم الناس فليتجوز".
(6) رواه أحمد 2/ 472، والبزار 11/ 245 (5024) ، والطبراني في"الكبير"9/ 258 (9282) ، و"الأوسط"2/ 203 (1728) ، وأبو نعيم في"الحلية"7/ 364 من حديث أبي هريرة، وصححه الألباني في"صحيح أبي داود" (2917) .