الترمذي [1] ، فلو اقتصر على (الحمد للَّه) جاز، وليس أفضل، ولكن الملائكة تكمله كما روى حميد بن زنجويه بإسناد صحيح [موقوف على] [2] ابن عباس أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"إذا عطس الرجل فقال: الحمد للَّه. قالت الملائكة: رب العالمين. وإذا قال: رب العالمين. قالت الملائكة: يرحمك اللَّه" [3] .
(وليقل أخوه أو صاحبه: يرحمك اللَّه) والمراد بالأخ والصاحب الجالس معه، سواء كان أخًا أو أبًا أو صاحبًا، أو أجنبيًّا، أو عدوًّا (ويقول هو: يهديكم اللَّه ويصلح بالكم) أي: حالكم. والبال: القلب، يقال: خطر ببالي. أي: بقلبي، وهو محتمل، وتقدم في الحديث قبله أنه يقول:"يغفر اللَّه لنا ولكم". فإن قيل: هل يجمع بينهما؟ فالجواب: لم يأت في رواية الجمع بينهما، ولكن أن يقول هذِه مرة وهذِه مرة.
(1) "سنن الترمذي" (2740) .
(2) كذا في الأصول، والصواب الأنسب للسياق: مرفوع عن.
(3) رواه مرفوعا ابن السني في"عمل اليوم والليلة" (256) ، والطبراني في"الأوسط"3/ 349 (3371) ،"الدعاء"1/ 552 (1985) ، ورواه موقوفًا البخاري في"الأدب" (920) .