فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بلفظ:"يوم تجمع عبادك" [1] فيه تكرار الدعاء، وفيه أن الصلاة على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قبل الدعاء وبعده ليس بمتعين في كل دعاء، ولفظة: آمين عند الدعاء لا تتعين في كل دعاء.
[5046] (ثنا مسدد ثنا المعتمر قال: سمعت منصورًا يحدث عن سعد ابن عبيدة) السلمي الكوفي (ثنا البراء بن عازب رضي اللَّه عنهما قال: قال لي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: إذا أتيت مضجعك) بفتح الجيم وكسرها، أي: فراشك، وللبخاري: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا أوى إلى فراشه [2] .
(فتوضأ وضوءك للصلاة) كذا في مسلم [3] ، وفي الحديث بعده: (ثم اضطجع على شقك) بكسر الشين (الأيمن) كما يفعل في القبر كما تقدم (وقل: اللهم) في هذا الحديث ثلاث سنن مهمة مستحبة ليست بواجبة: إحداها: الوضوء عند إرادة النوم، وإن كان متوضئًا كفاه ذلك الوضوء؛ لأن المقصود النوم على طهارة؛ مخافة أن يتوفى في ليلته بالموت؛ كما قال تعالى: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} [4] ، فلما كان النوم قد يحصل فيه الموت ندب أن يستعد له بالطهارة، وليكون أصدق لرؤياه، وأبعد من تلعب الشيطان به في منامه وترويعه إياه.
الثانية: النوم على الشق الأيمن؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يحب التيامن في
(1) "السنن الكبرى"للنسائي 6/ 188.
(2) "صحيح البخاري" (6315) .
(3) "صحيح مسلم" (2710) .
(4) الزمر: 42.