فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت) وهو القرآن، وكذا الإيمان بما نزل قبله من الكتب على الرسل واجب (ونبيك [1] الذي أرسلت) في هذا جزاء له من حيث صيغة الكلام، وفيه جمع بين النبوة والرسالة، فإذا قال: رسولك الذي أرسلت، فات هذان الأمران مع ما فيه من تكرير لفظ (رسول) و (أرسلت) وأهل البلاغة يعيبونه.
(قال: فإن مت مت على الفطرة) أي: على دين الإسلام، كما قال في الحديث الآخر:"من كان آخر كلامه لا إله إلا اللَّه دخل الجنة" [2] ، (قال: واجعلهن آخر ما تقول) عند النوم.
(قال البراء) بن عازب (فقلت: أستذكرهن) يوضحه رواية مسلم: فرددتهن لأستذكرهن [3] . فيه فائدة عظيمة من يلهم العمل بها، وهو أن من سمع شيئًا من كلام رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أو بعض الحكماء أو العلوم النافعة، أن يردده في نفسه؛ ليثبت في حفظه ويرسخ، بخلاف من سمع شيئًا وتركه فكأنه لم يسمعه.
(و) آمنت (برسولك الذي أرسلت. قال: لا. ونبيك الذي أرسلت) اختلف العلماء في سبب إنكاره -عليه السلام- ورده اللفظ؛ قيل: إنما رده؛ لأن قوله: آمنت برسولك. يحتمل غير الرسول من حيث اللفظ، واختار المازري وغيره أن [سبب] [4] الإنكار أن هذا ذكر ودعاء، فينبغي
(1) بعدها في (ل) ، (م) : وبنبيك. وعليها: خ.
(2) تقدم برقم (3116) من حديث معاذ بن جبل.
(3) "صحيح مسلم" (2710) .
(4) ليست في (ل) ، (م) والمثبت من"شرح مسلم"للنووي.