فهرس الكتاب

الصفحة 12756 من 13108

(الحمد للَّه الذي كفاني) من الشر وغيره، وأمنني منه ومن همه (وآواني) ممدود الهمزة. أي: ضمني إلى بيت يكنني، وفراش أتدثر به وأدفأ (وأطعمني) فأشبعني (وسقاني) فأرواني (و) الحمد للَّه (منَّ) أي: تفضل (عليَّ) من النعم الكئيرة التي لا تحصى (فأفضل) من الزيادة على الكفاية.

(و) الحمد للَّه (الذي أعطاني فأجزل) أي: أوسع العطاء، وهو مستفاد من جزل الحطب -بضم الزاي- إذا عظم وغلظ.

(الحمد للَّه على كل حال اللهم رب) بالنصب (كل شيء ومليكه) المليك لغة في الملك (وإله كل شيء) ونظير اجتماع هذِه الأوصاف الثلاثة: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ (3) } ، فذكر أولًا حالة التربية للصغير، ثم حالة الملك والحكم، ثم حالة العبودية.

(أعوذ بك من النار) وروى البيهقي:"من قال إذا أوى إلى فراشه: الحمد للَّه الذي كفاني وآواني، والحمد للَّه الذي أطعمني وسقاني، والحمد للَّه الذي منَّ عليَّ فأفضل. فقد حمد اللَّه بجميع محامد الخلق كلهم" [1] .

[5059] (ثنا حامد [2] بن يحيى) البلخي، نزيل طرسوس، قال أبو حاتم: صدوق [3] . وقال ابن حبان: من أعلم أهل زمانه بحديث سفيان

(1) "شعب الإيمان"4/ 93 (2382) من حديث أنس.

(2) فوقها في (ل) : (د) .

(3) "الجرح والتعديل"3/ 301.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت