من) جوف (الليل قال: لا إله إلا اللَّه، سبحانك اللهم) وبحمدك (أستغفرك لذنبي) أي: لذنوبي كلها (وأسألك رحمتك) التي وسعت كل شيء (اللهم زدني علمًا) امتثالًا لقوله تعالى: {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} [1] إلى ما علمتني، فإن لك في كل شيء حكمة وعلمًا، وقيل: علمني أدبًا جميلًا لم يكن عندي. قيل: ما أمر اللَّه رسوله -صلى اللَّه عليه وسلم- بطلب الزيادة في شيء إلا في العلم، وهذا يدل على عظم منزلته وشرف محله.
(ولا تزغ قلبي) أي: ثبته على هدايتك، وكان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك" [2] وقيل: (لا تزغ قلبي) أي: لا
(1) طه: 114.
(2) رواه أحمد 3/ 112، والترمذي (2140) ، والبخاري في"الأدب المفرد" (683) ، وابن أبي عاصم في"السنة" (225) ، والطبراني في"الدعاء"1/ 377 (1261) ، وابن منده في"التوحيد" (118، 272) ، والحاكم 1/ 525 من حديث أنس.
قال الترمذي: وفي الباب عن النواس بن سمعان، وأم سلمة، وعبد اللَّه بن عمرو، وعائشة، وروى بعضه الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وحديث أبي سفيان عن أنس أصح.
ورواه أحمد 6/ 294، والترمذي (3522) ، وابن أبي عاصم في"السنة" (232) ، والطبراني في"الدعاء"1/ 377 (1257، 1258) من حديث أم سلمة.
وقال الترمذي: حديث حسن.
ورواه أحمد 6/ 91، والنسائي في"الكبرى"4/ 414 (7737) ، والطبراني في"الدعاء"1/ 377 (1259) من حديث عائشة.
ورواه الترمذي (3587) ، والطبراني في"الدعاء"1/ 378 (1262) من حديث عاصم بن كليب، عن أبيه، عن جده.
قال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه.
وقال الألباني: منكر بهذا السياق. =