غريب، أو جاءوا من نسب بعيد [1] ؛ لانقطاعهم عن أصولهم (قلت: [وما المغربون؟ ] [2] قال) أولاد الزنا (الذين يشترك فيهم) أي: في وطئهم (الجن) والإنس.
قال جعفر بن محمد: إن الشيطان يجلس في ذكر ابن آدم، فإذا لم يسم اللَّه أصاب معه امرأته، وأنزل في فرجها كما ينزل الرجل [3] . أي: فقد شاركه في الوطء.
وقيل: أراد مشاركة [4] الجن في أمرهم لهم بالزنا وتحسينه لهم حتى فعلوه، فجاء أولادهم من غير رشدة، ومنه قوله تعالى: {وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ} [5] ، قال أبو عثمان: مشاركة الشيطان معهم في الأولاد إباحته لهم النكاح بلا ولي، ومنه حديث عمر: قدم عليه رجل فقال له: هل من مغربة خبر؟ [6] أي: هل من خبر جديد جاء من بلد بعيد، ويقال: هو من مغربة خبر. وفي هذا الحديث دليل على وجود الجن وأنهم يتناسلون، بخلاف الملائكة.
(1) بعدها في (ل) ، (م) : المْغرِبُون، وعليها: خـ.
(3) ساقطة من (م) . وانظر:"معالم التنزيل"5/ 106.
(4) في (ل) ، (م) : المشاركة. والمثبت هو الأليق بالسياق.
(5) الإسراء: 64.
(6) رواه مالك 2/ 737 من حديث عمر موقوفًا.