نهيك الأزدي الفراهيدي، صاحب القراءات، مقبول.
(عن ابن عباس أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: من استعاذ) أي: سألكم (باللَّه) أن تلجئوه إلى ملجأ يتحصن به من عدو ونحوه (فأعيذوه) أي: أجيروه من المكروه الذي استعاذ منه.
(ومن سألكم بوجه اللَّه فأعطوه) وقد جاء الحث بأعظم من هذا في إعطاء من سأل بوجه اللَّه والمنع من إعطائه، فروى الطبراني:"ملعون من سأل بوجه اللَّه، وملعون من سئل بوجه اللَّه فمنع سائله" [1] .
(قال عبيد اللَّه) القواريري في روايته (من سألكم باللَّه) فأعطوه، روى الترمذي وحسنه:"ألا أخبركم بشر الناس؟ رجل يسأل باللَّه ولا يعطي" [2] .
وروى الطبراني عن أبي أمامة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"ألا أخبركم عن الخضر؟"قالوا: بلى يا رسول اللَّه. قال:"بينما هو ذات يوم يمشي في سوق بني إسرائيل، أبصره رجل فقال: أسألك باللَّه لما تصدقت عليَّ، فإني نظرت السماحة في وجهك، ورجوت البركة عندك؟ فقال: آمنت باللَّه، ما عندي شيء أعطيك إلا أن تأخذني فتبيعني. فقال المسكين: وهل يستقيم هذا؟ قال: نعم، لقد سألتني بأمر عظيم، أما إني لا"
(1) "المعجم الكبير"22/ 377 (943) من حديث أبي عبيد مولى رفاعة بن رافع مرفوعًا.
قال الهيثمي في"المجمع"3/ 103: فيه من لم أعرفه.
وقال الألباني في"صحيح الترغيب" (853) : حسن لغيره.
(2) "سنن الترمذي" (1652) من حديث ابن عباس مرفوعًا.