العدل فيه، وأنشأ يقول:
وكذبت طرفي فيك والطرف صادق ... وأسمعت أذني فيك ما ليس تسمع [1]
وقال غيره: يعمى ويصم عن الآخرة. وفائدته النهي عن حب ما لا ينبغي الإغراق في محبته [2] ، فإنه يعمي ويصم عن طرق الهدى، وإن كان له سمع وبصر، ويعمي عن رؤية عيوب [3] محبوبه. كما قال الشاعر:
وعين الرضا عن كل عيب كليلة ... ولكن عين السخط تبدي المساويا [4]
وكذلك الإنسان أعمى أصم عن عيوب نفسه، فيحتاج إلى أخٍ صديق يبصره بعيوب نفسه؛ فإن المؤمن مرآة أخيه، كما في الحديث المتقدم [5] .
(1) انظر:"تاريخ بغداد"3/ 117.
(2) انظر:"مختصر سنن أبي داود"8/ 31.
(3) ساقطة من (م) .
(4) هذا البيت لعبد اللَّه بن معاوية، انظر:"الحيوان"3/ 488.
(5) سبق برقم (4918) من حديث أبي هريرة، مرفوعًا بلفظ:"المؤمن مرآة المؤمن. . ."