و (قال) سويد (عجز) بفتح الجيم فعل ماض على اللغة الفصحى، قال اللَّه تعالى: {أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ} [1] (عليك إلا حرُ) بضم الحاء وتشديد الراء، وبالرفع؛ لأنه بعد استفهام توبيخي مقدر، وهو في معنى النفي، والتقدير: أعجز عليك الضرب إلا حرُ وجهها؟ ! ويجوز، قال النووي: معناه: عجزت، ولم تجد أن تضرب إلا حرَّ [2] (وجهها) وحرُّ الوجه: صفحته وما رق من بشرته، وحرُّ كل شيء أفضله وأرفعه، وقيل: يحتمل أن يكون مراده بقوله: (عجز عليك) أي: امتنع عليك [3] الضرب إلا أفضل وجهها، وكان هذا من المقلوب.
(لقد رأيتنا سابع سبعة) أي: أحد سبعة (من ولد مقرن) والسبعة هم: النعمان ومعقل وعقيل وسويد وسنان وعبد الرحمن، قال ابن الصلاح: وسابع لم يسم [4] . وقد سماه ابن فتحون في"ذيل الاستيعاب"عبد اللَّه بن مقرن، وذكر أنه كان على [5] ميسرة أبي بكر في قتال الردة، وإن كان الطبراني [6] ذكر ذلك من ولد مقرن [7] .
(وما لنا إلا خادم) واحدة، هكذا في النسخ، وفي جميع نسخ مسلم [8] ، والخادم بلا هاء، يطلق على الجارية [9] كما يطلق على
(1) المائدة: 31.
(2) "شرح مسلم"11/ 129.
(3) السابق.
(4) "علوم الحديث"ص 312.
(5) ساقطة من (م) .
(6) في"الشذا الفياح": الطبري.
(7) انظر:"الشذا الفياح من علوم ابن الصلاح"2/ 552.
(8) في (ل، م) : الخادم. والجادة المثبت، وهو ما في"شرح النووي".
(9) "صحيح مسلم" (1658) من حديث معاوية بن سويد.