ابن خلف عن كلدة بن حنبل (ولم يقل سمعته من كلدة) وهذا من شدة حرصهم على الألفاظ التي سمعوها، وأنهم لم يرووا بالمعنى.
(وقال يحيى) بن حبيب أخي [1] (عمرو بن عبد اللَّه بن صفوان) بن أمية (أخبره أن بمدة بن الحنبل أخبره) بذلك، ولم يقل: سمعته من كلدة.
[5177] (ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو الأحوص) [2] سلام بن سليم الحنفي (عن منصور) بن المعتمر (عن ربعي) بن حراش (حدثنا رجل من بني عامر) أنه (استأذن على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو في بيته -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: ألج؟ ) بكسر اللام، فيه حذف همزة الاستفهام، والتقدير: أألج؟ يعني: أأدخل؟ والولوج: الدخول.
(فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لخادمه: اخرج إلى هذا) الذي يستأذن (فعلمه الاستئذان) فيه: جواز الاستنابة في التعليم مع القدرة، وجواز تعليم بعض التلامذة بعضهم لبعض مع وجود الشيخ، سواء أذن الشيخ في ذلك أم لا. (فقل له: قل: السلام عليكم) وفيه: جواز الاقتصار على: السلام عليكم. دون: ورحمة اللَّه. (أأدخل؟ ) عليكم (فسمعه الرجل) من وراء الباب، وفيه: أن سنة المستأذن أن يكون بقرب الباب بحيث يسمع كلام من في البيت ويسمعون كلامه.
(فقال: السلام عليكم) فيه أن السلام معرفًا أفضل من: سلام عليكم، المنكر (أأدخل؟ فأذن له النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-) فيه: أن السنة أن من استأذن على قوم أن يجيبه صاحب المنزل دون غيره من خادم وولد ونحوه، والمستأجر
(1) كذا في (ل، م) ، ولعل الصواب: أيضًا كما في مطبوع"سنن أبي داود".
(2) فوقها في (ل) : (ع) .