فهرس الكتاب

الصفحة 12990 من 13108

والخروج لأشغالكم بغير إذن لهم، وهذا تعليل وعذر في إباحة الدخول بغير إذن في غير الأوقات الثلاث (قرأ) عبد اللَّه بن مسلمة (القعنبي) الآية (إلى: ) قوله تعالى ( {عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [1] قال ابن عباس رضي اللَّه عنهما: إن اللَّه تعالى حليم) باللام دون الكاف، كذا الرواية الصحيحة باللام [2] .

(رحيم بالمؤمنين) في أحكامه، حلم عليهم ورحمهم، حيث شق عليهم الدخول في هذِه الأوقات، فإن سبب نزول هذِه الآية على ما روي أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وجه غلاما من الأنصار يقال له: مدلج بن عمرو إلى عمر بن الخطاب في شغل له في وقت الظهيرة ليدعوه، فدخل بغير إذن وهو نائم قد انكشف عنه ثوبه، فكره ذلك عمر وشق عليه، وقال: لوددت أن اللَّه تعالى نهى أبناءنا وإماءنا وخدمنا أن لا يدخلوا علينا هذِه الساعات إلا بإذن. ثم انطلق معه إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فوجده قد أنزلت عليه هذِه الآية [3] . وهذِه الآية إحدى موافقات عمر -رضي اللَّه عنه- التي نزلت بسببه.

(يحب الستر) وروي في الحديث:"إن اللَّه حيي ستير، يحب الحياء والستر" [4] أي: من شأنه وإرادته يحب الستر والصون.

(1) النور: 58.

(2) في (ل، م) : بلا لام. والمثبت الأنسب للسياق.

(3) انظر:"أسباب نزول القرآن"للواحدي ص 339.

(4) سبق برقم (4012، 4013) ورواه أيضًا النسائي 1/ 200، وأحمد 4/ 224 من حديث يعلى بن أمية مرفوعًا.

وصححه النووي في"خلاصة الأحكام"1/ 204 (514) ، والألباني في"إرواء الغليل" (2335) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت