السينين المهملتَين [1] وضمهما، وكانت هذِه الغزاةُ في جمادى الأولى سَنة ثمان (فَأَشْفَقْتُ) أي: حَذِرْتُ وخفتُ (إِنِ اغْتَسَلْتُ) في شدة البرد.
(أَنْ أَهْلِكَ) بِكَسْر اللام، كما قالَ تعَالى: {لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ} [2] (فتيممت) [3] وَروَاية الطبراني في"الكبير"مِنْ طَريق عَبد الله بن عَمرو العَاص؛ أنَّ عَمرو بن العَاصِ أصَابته جَنَابة وهو أمير الجيش [4] فترك الغسْل مِن أجل أنه قال: إن اغتسلُت متُّ مِنَ البَرد فَصَلَّى بمن معه جُنبا [5] .
(ثُمَّ صَلَّيتُ بِأَصْحَابِي الصُّبْحَ) فلما قدمَ عَلى النَّبي -صلى الله عليه وسلم- عَرَّفه [6] وأنبأه بعُذره، فأقره وسَكت كذا للطبرَاني المذكور.
(فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-) فيحَتمل أنهم ذكروا ذلك للنَّبي -صلى الله عليه وسلم- فسَأله فَعَرفه بعُذرهِ ليَكون فيه الجَمْع بَيْنَ الروَايتين.
(فَقَالَ: يَا عَمْرُو أصَلَّيْتَ بِأَصْحَابِكَ وَأَنْتَ جُنُبٌ. فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي مَنَعَنِي مِنَ الاغْتِسَالِ) وهو العُذر وسَببه [7] .
(1) ليست في (د) .
(2) الأنفال 42.
(3) من (د، م) .
(4) في (ص) : الجيوش، والمثبت من (د، ل، م) .
(5) عزاه الهيثمي في"المجمع"2/ 216 للطبراني في"الكبير"، ولم أجده فيه. وقال: فيه أبو بكر بن عبد الرحمن الأنصاري عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ولم أجد من ذكره وبقية رجاله ثقات.
(6) زاد هنا في (د، م) : بعذره.
(7) في (د) : وبيَّنْتُه.