أن أقرب الناس من اللَّه تعالى بالطاعة من بدأ أخاه بالسلام عند ملاقاته، لأنه السابق إلى ذكر اللَّه ومذكره، كما روى البيهقي في"الشعب": عن ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- يرفعه إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال:"إذا مر الرجل بالقوم فسلم عليهم فردوا عليه كان له عليهم فضل، لأنه ذكرهم السلام، وإن لم يردوا عليه ردّ عليه ملأ خير منهم وأطيب" [1] .
قال القرطبي: الأولى بمبادرة السلام ذوو المراتب الدينية كأهل العلم والفضل؛ احترامًا لهم وتوقيرًا، بخلاف ذوي المراتب الدنيوية [2] .
(1) "شعب الإيمان"6/ 432، 433 (8782، 8783) وقد ضعفه البيهقي.
ورواه أيضًا (8779) موقوفًا على ابن مسعود.
قال الحافظ العراقي في"المغني"1/ 506 - 507 (1946) : سنده صحيح.
(2) "المفهم"5/ 483.