الضرر مثل أن يغسل عضوًا فيستره [1] وكلمَا غسل عضوًا سَتَرهُ وَدَفّاهُ مِنَ البَرد لزمَهُ ذَلك، وإن لم يقدر تيمم وصَلى في قَول أكثر أهل العِلم [2] .
وقال عَطَاء والحَسَن: يغتسل وإن مات ولم يجعَلا لهُ عذرًا [3] ومُقتضَى قول ابن مَسْعود المتقَدم: لَوْ رخصنا [4] لهُم لأوشك إذَا بَرد عليهم الماء أن يتيممُوا؛ أنه لا يتَيمم لشدَّة البرد.
(فَضَحكَ) أي: تبسَّم [5] (رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- وَلَمْ يَقُلْ شَيئًا) فيه دَليلان على الجَوَاز: أحَدُهما: التبسمُّ والاستبشار بذَلك.
والثاني: عَدَم الإنكار عَليه؛ لأن النَّبي -صلى الله عليه وسلم- لا يقر على باطل، وقَد تمسَّك الشافعي [6] في القيَافة واعتبَارهَا في النسَب بكلاَ الأمرين الاستبشار وعَدَم الإنكار في قصة المدلجي [7] عندَ رؤية الأقدام، والتبسُّم والاستبشار أقوى دلالة مِنَ السُّكُوت عَلى الجوَاز، فإن الاستبشار دلالته عَلَى الجَواز بطَريق الأولى.
(1) ليست في (ص، ل) ، وفي (م) : يستره. والمثبت من (د) .
(2) هذا قول سفيان، ومالك، وكذا أبو حنيفة رحمهم الله جميعًا. انظر:"المدونة الكبرى"1/ 147، و"المبسوط"للسرخسي 1/ 265.
(3) "الأوسط"لابن المنذر 2/ 145.
(4) في (ص) : رخصا. والمثبت من (د، م) .
(5) في (س) : للتيمم.
(6) "الأم"6/ 344 - 345.
(7) في (ص) : المديحي، والمثبت من (د، م) ، وهذا الحديث سيأتي برقم (2267) ، ورواه البخاري (6771) ، ومسلم (1459) .