أنس أن أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قالوا للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: إن أهل الكتاب يسلمون علينا، فكيف نرد عليهم؟ قال: قولوا: وعليكم) في هذا الحديث وغيره حجة لمذهب الشافعي والجمهور في جواز الرد عليهم.
وذهب مالك فيما رواه عنه أشهب وابن وهب أنه ليس بواجب [1] ؛ لأن سلام أهل الذمة ليس بتحية لنا، وإنما هو دعاء علينا، وأمره بالرد إنما هو لبيان الرد لما قالوه خاصة، وقد اختار ابن طاوس في الرد عليهم: علاك السلام، أي: ارتفع عنك [2] .
(قال) المصنف (كذلك رواية عائشة) فيما أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه [3] .
(وأبي عبد الرحمن الجهني) كما أخرجه ابن ماجه [4] . قال محمد بن سعد: أسلم وصحب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، روى عنه -يعني: حديثين- أحدهما هذا [5] .
(1) انظر:"الجامع لأحكام القرآن"5/ 304، 17/ 293.
(2) رواه ابن أبي شيبة 5/ 252 (25759) ، وانظر:"التمهيد"17/ 93،"الجامع لأحكام القرآن"5/ 304، 17/ 293. لكن عند ابن أبي شيبة"طاوس"بدل"ابن طاوس".
(3) "صحيح البخاري" (2935) ، و"صحيح مسلم" (2165) ،"سنن الترمذي" (2701) ،"السنن الكبرى"6/ 102 - 103 (10213 - 10216) ،"سنن ابن ماجه" (3698) .
(4) "سنن ابن ماجه" (3699) .
(5) "الطبقات الكبرى"4/ 350 - 351.