يجلس فليسلم" [1] ."
وروى البغوي في"شرح السنة"عن قتادة مرسلًا: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إذا دخلتم بيتًا فسلموا على أهله، وإذا خرجتم فودعوا أهله بسلام" [2] .
(فليست الأولى بأحق من الآخرة) أي: ليست التسليمة الأولى بأولى وأحب من التسليمة الأخيرة، بل كلتاهما حق وسنة.
وفي رواية المصنف دلالة على أن السلام عند المفارقة سنة، كما هو [3] في الابتداء.
وقال القاضي حسين والمتولي: ما يعتاده الناس من السلام عند القيام ومفارقة القوم دعاء وليس بتحية، فيستحب الجواب ولا يجب، وأنكره عليهما أبو بكر بن المظفر الشاشي تلميذ القاضي أبي [4] الطيب، وقال أنه فاسد؛ لأن السلام سنة عند الانصراف، كما هو عند القدوم [5] . ولعلهما لم يقفا على هذا الحديث.
قال النووي: الصواب ما قاله الشاشي [6] ، وقال الشاشي في"الحلية"وهذا نصه: السلام سنة عند الانصراف، كما أنه سنة عند
(1) رواه بهذا اللفظ البغوي في"شرح السنة"12/ 293 (3328) .
(2) ذكره البغوي 12/ 294 بلا سند، ورواه معمر في"جامعه"10/ 389 (19450) ، والبيهقي في"الشعب"6/ 447 - 448 (8845) وقال: هكذا جاء مرسلًا.
(3) في (م) : جاء.
(4) في (ل) ، (م) : أبو. والجادة ما أثبتناه.
(5) "حلية العلماء"2/ 243.
(6) "الأذكار"عقب حديث (717) .