فهرس الكتاب

الصفحة 13063 من 13108

وأجبت قائل: كيف أنت بصالحُ ... حتى مللت وَمَلني عُوَّادي [1]

فأدخل الباء على لفظة صالح وجعله مرفوعًا على الحكاية، ومنه ما وجد في خط الصحابة -رضي اللَّه عنهم- فلان بن أبو فلان، كأنه قيل: المقول فيه: أبو فلان.

قال ابن أبي القاسم: والمختار عند المحققين أن يقرأ بالواو، تنبيهًا على أن المنطوق به منقول عن أبو فلان بالواو [2] .

(فقلت: لبيك) الأظهر أن معناها: إجابة لك بعد إجابة للتأكيد، وقيل: أنا مقيم على طاعتك.

(وسعديك) أي: ساعدت طاعتك مساعدة بعد مساعدة.

(يا رسول اللَّه وأنا فداؤك) بكسر الفاء والمد، وبالفتح مع القصر، يقال: فداه بنفسه وفدّاه بالتشديد: إذا قال له: جعلني اللَّه فداك.

وفيه حجة على جواز تفدية الرجل بأبويه أو نفسه، خلافًا لمن ظن أن تفدية النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بأبويه إنما كان لأن أبويه كانا كافرين، فأما المسلم فغير جائز أن يفدي مسلمًا ولا كافرًا بنفسه.

واستدلوا بما روى أبو سلمة، عن مبارك، عن الحسن، قال: دخل الزبير على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو شاكٍ فقال: كيف تجدك، جعلني اللَّه فداك؟ فقال:"ما تركت أعرابيتك بعد".

(1) هذا البيت لبشار بن برد. وانظره في"شرح الكافية الشافية"4/ 1721، 5/ 84، و"مغني اللبيب عن كتب الأعاريب"ص 551.

(2) انظر:"شرح الكافية الشافية"4/ 1722. وفيه: (يقرأ بالياء) بدل (يقرأ بالواو) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت