فهرس الكتاب

الصفحة 13073 من 13108

ميلة هي أشد من الميلتين الأوليين، حتى كان ينجفل، فدعمته، فرفع رأسه فقال:"من هذا؟"قلت: أبو قتادة. قال:"متى كان مسيرك مني؟"قلت: ما زال مسيري منك. قال:"حفظك اللَّه بما حفظت به نبيه" [1] [2] .

(فقال: حفظك) بكسر الفاء، هو ماض بمعنى الأمر، أي: اللهم احفظه، كما في الحديث قبله ضده، وهو أمر بمعنى الماضي في قوله:"فليتبوأ مقعده من النار"أي: تبوأ له مقعدًا في النار؛ ولهذا جاء الماضي بعده متصلًا بتاء الخطاب في قوله:"بما حفظت به نبيه"-صلى اللَّه عليه وسلم-، وفي بعض النسخ:"نبيك"أيضًا بكاف الخطاب، ولعل المراد بقوله: بما حفظ به نبيه في قوله تعالى: {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} ، ويحتمل أن يراد به قوله تعالى: {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ} على قول من قال: المراد بها نبيه -صلى اللَّه عليه وسلم-.

وفيه دليل على استحباب الدعاء لمن صنع إليه معروفًا، ويدل عليه قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"من صنع إليكم معروفًا فكافئوه، فإن لم تقدروا فادعوا له"كما تقدم [3] .

(1) في (م) : نبيك.

(2) "صحيح مسلم" (681/ 311) .

(3) سبق برقم (1672) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت