(أن أبا عبد الرحمن) قيل: اسمه يزيد بن أنيس بن عبد اللَّه (الفهري) بكسر الفاء وسكون الهاء، نسبة إلى فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، شهد غزوة حنين وفتح مصر، له حديث.
(قال: شهدت مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حنينًا) في السنة الثامنة من الهجرة (فسرنا في يوم قائظ) بالقاف والظاء المعجمة أي: (شديد الحر) ومنه حديث أشراط الساعة:"إن الولد غيظًا والمطر قيظًا" [1] لأن المطر إنما يراد للنبات وبرد الهواء، والقيظ ضد ذلك.
(فنزلنا منزلًا [2] تحت ظل الشجر، فلما زالت الشمس لبست لأمتي) اللأمة بهمزة ساكنة بعد اللام، وقد تترك الهمزة تخفيفًا، وهي الدرع التي تلبس للقتال، وهي من حديد كالقميص، وقيل: هي السلاح. جمعها: لؤم وزان غرف على غير قياس. والقياس: لأم، كتمر مع تمرة. وفي الحديث: تجلببوا السكينة وأكملوا اللؤم [3] .
(1) رواه الطبراني 10/ 228 (10556) وفي"المعجم الأوسط"5/ 127 (4861) من حديث ابن مسعود مرفوعًا، ورواه الطبراني في"المعجم الأوسط"6/ 284 (6427) من حديث عائشة مرفوعًا.
وضعفه العراقي في"المغني عن حمل الأسفار"1/ 492 (1879) ، والهيثمي في"المجمع"7/ 323 وقال: رواه -أي: حديث ابن مسعود- الطبراني في"الأوسط"، و"الكبير"، وفيه: سيف بن مسكين، وهو ضعيف.
وفي 7/ 325: رواه -أي: حديث عائشة- الطبراني في"الأوسط"، وفيه جماعة لم أعرفهم. والألباني في"الضعيفة" (6160) .
(2) ليست في المطبوع من"السنن".
(3) هذا القول لعلي -رضي اللَّه عنه- في يوم صفين من رواية ابن عباس، انظر:"غريب الحديث"لابن قتيبة 2/ 126، و"النهاية في غريب الحديث والأثر"لابن الأثير 4/ 220.