وعَمرو ثقة جليل.
(قَالَ أَبُو دَاودَ: وَذِكْرُ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ فِي هذا الحَدِيثِ لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ) بل (هُوَ مُرْسَلٌ) قال النوَوي: ومثل هذا المرسل يحتج به الشافِعي وغيره، كما هُو مشهور [1] مُقرَر في كتُب الحَديث أن الشافعي [2] يحتج بمرسَل كبار التابعين إذا أسند مِن جِهَة أخرى [أو يرسل من جهة أخرى] [3] أو يقول به بعض الصحَابَة وقد وجد في هذا الحَديث شيئان:
أحَدُهما: مَا صَح عن ابن عمَر أنهُ أقبل من الجرف حتى إذا كانَ بالمربد [4] تيمم وَصلى العَصر، ثم دَخَلَ المدَينة والشمس مُرتفعَة فلم يُعد الصَّلاة.
والثاني: روى البَيهقي بإسناده عَن أبي الزناد، قال: أدركتُ مِن فقهائنَا الذين يُنتهى إلى قولهم منهم سَعيد بن المسيب، وذكر تمام فقهاء المدينة السَّبعة يقولون: من تيمم وصَلى ثم وَجَدَ الماء وهَو في الوَقت أو بعده لا إعَادة عليه [5] .
[339] (ثَنَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ) القعنبي (ثَنَا) عَبد الله (ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ
(1) من (د، س، ل) .
(2) من (د) .
(3) من (د) ، وفي (ل) : ويرسل من جهة أخرى.
(4) في (ص) : بالمدينة. والمثبت من (د، س، ل)
(5) "المجموع"شرح المُهَذب"2/ 306 - 307."