فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المنصُوص عند الشافعية أن مَن اغتسل لجنَابةٍ وجمعةٍ حَصلَا [1] كما لو نوى الداخل للمسجد الفرض وتحية المسجد، وقيل: لا يحصل واحد منهما كما لو نوى] [2] الفَرضَ والراتبة وَفَرق بأن التحية تحصُل ضمنًا، وهُنا كلُّ [3] منهما مَقصود ويَدُل على ذلك: مَا رَوَاهُ الطبَراني في"الأوسط"عن عَبد الله بن أبي قتادة، قالَ: دَخل عَليَّ أبي وأنا أغتَسل يَوْم الجُمعَة، فقَالَ: غسْلكَ هذا مِنْ جَنَابة أو للجُمُعة؟ قلتُ: مِنْ جَنَابة. قَال: أعد غسْلًا؛ إني: سَمعت رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- يقولُ:"مِنَ اغتسَل يَوْمَ الجُمعَة كانَ في طَهَارة إلى الجُمعَة الأخُرى" [4] وإسنَاده قَريب مِنَ الحَسَن [5] .
وقالَ المنذري [6] : رَوَاهُ الحَاكم بلفظ الطَبراني، وقال: صَحيح على شرطهما [7] ، ورَوَاهُ ابن حبان في"صحيحه" [8] ولفظهُ:"من اغتسَل يَوْمَ"
= وسوَّى ابن حجر بين الروايتين قائلًا: ولا مانع أن يسمعه ابن عمر من النبي -صلى الله عليه وسلم- ومن غيره من الصحابة انظر:"فتح الباري"2/ 417.
وصححه الألباني في"صحيح سنن أبي داود" (370) .
(1) "المنهاج"للنووي (ص 6) .
(2) إلى هنا انتهى الساقط من النسخة (م) .
(3) زاد في (د) : واحد.
(4) "المعجم الأوسط" (8180) .
(5) قال الهيثمي في"المجمع" (3064) : فيه هارون بن مسلم، قال أبو حاتم: فيه لين.
ووثقه الحاكم وابن حبان، وبقية رجاله ثقات. وحسَّنهُ الألباني في"صحيح الجامع" (6065) .
(6) زاد في (د، م) : و.
(7) "المستدرك"للحاكم 1/ 282.
(8) "صحيح ابن حبان" (1222) .