فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الروَاية السَّابقة.
(ثُمَّ لَمْ يَتَخَطَّ رِقَابَ النَّاسِ) يعني: الذين لم يَتركوا بَين أيديهم مَوضعًا خاليًا فمن فعل [1] جَاز للدَاخِل أن يتخطاهُ إلى الموضع الخَالي؛ لأنه لا حُرمة لهُ لتقصيره.
قال الأوزاعي: يتخطاهم إلى السَّعَة [2] قالطَ الحَسَن؛ لأنهم خَالفوا أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- وَرَغبُوا عَن خَير الصفوف وجَلسُوا في شَرها [3] .
(وَلَمْ يَلْغُ عِنْدَ المَوْعِظَةِ) أي: مَوْعظَةِ الخَطيب.
(كَانَتْ) تلك الصَّلَاة (كَفَّارَةً لِمَا بَينَهُمَا) أي: وَزيَادَةَ ثلاثة أيام كما تقدم.
(وَمَنْ لَغَا) عندَ المَوْعظَة (وَتَخَطَّى) بلَا هَمز في آخره.
(رِقَابَ النَّاسِ) دُونَ تقصير منهم (كَانَتْ) تلك [4] الصَّلاةُ (لَهُ ظُهْرًا) [5] أي: بَطَلتْ فَضيلة الجُمعَة المتَقَدِّمَة وصَارَت جُمعَته ظهرًا مَقصورَة لا كفارة فيهَا.
وروى الإمام أحَمد والبزار والطَبراني عن ابن عَباس، قال رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-:"مَن تكلم يَوم الجمُعَة والإمام يخطبُ فهو كمثل الحمار يَحمل"
(1) في (ص، ل، س) : قعد. والمثبت من (د، م) .
(2) في جميع النسخ: السبعة. والمثبت من"شرح صحيح البخاري"لابن بطال 2/ 502 وغيره.
(3) "المغني"لابن قدامة 3/ 231.
(4) من (م) .
(5) الحديث أخرجه ابن خزيمة في"صحيحه" (1810) . وحسنه الألباني في"صحيح سنن أبي داود" (375) .