فهرس الكتاب

الصفحة 1356 من 13108

(كَانَ النَّاسُ مَجْهُودِينَ) أي: أصَابَهمُ الجَهْد وهوَ المشقة والعنَاء يَقالُ: أجهدني [1] الأمر إذَا بَلَغَ مني غاية المشقة.

(يَلْبَسُونَ) بفتح البَاء الموَحَّدة ثيَاب (الصُّوفَ) يَعني: كانَ أكثر لُبْسِهمُ العبَاءَ مِنَ الصُوف، وفي الحَديث:"إنما أنا [2] عَبد آكل بالأرض وألبس الصوف وألعَق أصَابِعي [3] " [4] وروي أنَّ [5] أبا مُوسَى الأشعَري قيل لهُ: إنَّ قومًا يتخلفون عن الجُمعَة بِسَبَب ثيَابهم؛ فلبسَ عبَاءةً فصَلى فيها بالناس [6] . يَعني: ليسَاويهم في لبْسهم العَبَاء مِنَ الصُّوف.

(وَيَعْمَلُونَ عَلَى ظُهُورِهِمْ) أي: يحملُون عَلَى ظهُورهم وبأيديهم كما قَال ثابت بن أبي مالك: رَأيتُ أبَا هُريرة أقبَل منَ السُوق وهوَ يحمل حزمة حطَب وهو يَومَئذ خَليفة لمروَان، فَقَالَ: أوْسع الطريق للأمير يا ابن أبي مَالك [7] ، وفيه أبلغ دلالَة على مَا كانَ عليه الصَّحَابة رضي الله عنهمُ مِنَ التواضع، والتخشُّن والتقلل منَ الدُنيا، وَمُعَاناة الحرَف [8] والصَّنَائع وحمل الأشياء [9] على رؤوسهم وظهورهم بالأجرة، ومُعانَاتهم الأعَمال الشَّاقة حرْصًا على تَحصيل الحَلال والاستغناء عن الناس.

(1) في (ص) : أجهد لي. والمثبت من (د، س، م، ل) .

(2) ليست في (م) .

(3) في (د، م) : بياض قدر كلمتين.

(4) لم أقف عليه مسندًا، وذكره الغزالي في"إحياء علوم الدين"3/ 368.

(5) ليست في (م) .

(6) "إحياء علوم الدين"3/ 368.

(7) لم أقف عليه مسندًا، وذكره الغزالي في"إحياء علوم الدين"3/ 355.

(8) في (س) : الحرب.

(9) سقط من (ص، س، ل) ، والمثبت من (د، م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت