(شَيْءٌ] [1] تَرَكنَاهُ) بلا غسْل. (وَلَمْ يَمْنَعْنَا ذَلِكَ من [2] أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِ) هَكذَا كانت الصَّحَابة رضي الله عنهم يَفعَلون فلا يتَوسْوَسُون في تركهم الصَّلاة [في الثيَاب] [3] التي باشروا فيها النجاسَة كالجزارة وغَيرها، بخلاف كثيرٍ من مُتفقهة هذا الزمَان، وَمتصوفته فإنهمُ [4] لا يُصَلون في مثل هذِه الثياب حَتى يغسلوها لما يتوهمون [5] مِنَ النجاسَة، وقد كانَ النبي -صلى الله عليه وسلم- يلبس الثياب التي نَسَجهَا المشركونَ [6] ، ويصلى فيها من غَير أن يغَسلها، وهَمَّ عُمرُ بن الخَطَّابِ أن ينهى عن ثيابٍ بَلَغهُ أنها تصبغ [7] بالبَول. فقال له أُبَيُّ: مَا لك تَنْهَى عنها وإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لبسهَا ولبست في زمَانه. ولو علم اللهُ أنها حَرَام لبَينه لرُسوله قال: صَدَقت [8] ، ولما قدم عمر الجابية استعَار ثوبًا من نصراني فلبسَهُ حَتى
(1) في (س، ل) : شيء من الدم.
(2) من (د) .
(3) في (د) : في ثيابهم. وسقط من (م) .
(4) في (د) : لأنهم.
(5) في (د، م) : يتوهموه.
(6) من ذلك الحديث الذي بوب عليه البخاري باب الصلاة في الجبة الشامية رقم (363) وهو حديث المغيرة -رضي الله عنه- قال كنت مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في سفر .... وعليه جبة شامية.
وكانت الشام إذ ذاك بلاد كفر لم تفتح بعد.
(7) في (ص) : تصنع. والمثبت من (د، م، ل) . وفي (س) : رضيع.
(8) الحديث أخرجه أحمد في"مسنده"5/ 142 ولفظه: أن عمر -رضي الله عنه- أراد أن ينهى عن متعة الحاج. فقال له أُبَيُّ: ليس ذلك لك قد تمتعنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولم ينهنا عن ذلك؛ فأضرب عن ذلك عمر. وأراد أن ينهى عن حلل الحبرة لأنها تصبغ بالبول فقال له أُبَيُّ: ليس ذلك لك؛ قد لبسهن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولبسناهن في عهده.
وهو حديث منقطع فالحسن لم يسمع من عمر -رضي الله عنه- كذا قال الحافظ انظر:"فتح ="