فيصَلِّي فيهِ، وهذا [التعقيب بالفاء] [1] ينفي احتمال تخلل [2] الغَسْل بَيْنَ الفرك والصلاة.
وأصرح منه روَاية ابن خزيمة: أنها كانت تحكه من ثوبه - صلى الله عليه وسلم - وهوَ يُصَلي [3] ، وعَلى تقدير عَدَم [ورود شيء] [4] من ذلك، فليسَ في حَديث البَاب مَا يَدُل عَلى نجاسَة المني؛ لأن غَسْلها [فعل وهو[5] لا يَدُل عَلى الوجُوب بمجَرده واللهُ أعلم، وطعنَ بَعضهم في الاستدلال بحَديث الفرك عَلى طهَارة المَني؛ لأن مَنيَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - طَاهِر دونَ غَيره كسَائر فَضلاته، والجَوَابُ عَلى تقدير صحة [6] كونه مِنَ الخَصَائص أن مَنِيَّهُ كانَ عَن جماع فيخالط مَني المرأة فلو كان منيهَا نجسًا لم يكتف فيه بالفرك، وبهَذا احتج الشيخ موَفق الدين وغَيره على طَهَارة رُطوبة فرجها، قَالَ: ومَنْ قَالَ إنَّ المَني لا يسلم [من المذي] [7] فيتنجس به لم يصب؛ لأن الشهوة إذا اشتَدت [8] خرج المني دُونَ المذي والبَوْل كحالة الاحتلام [9] .
(قَالَتْ: ثُمَّ أَرَاهُ) أي: أر أثَر المني وفي بَعض النسخ: أرى.
(فِيهِ بُقْعَة أَوْ بُقَعًا) [10] بضَم البَاء الموحدَة وفتح القاف جمع بقعة
(1) في (س) : التنفير! .
(2) في (ص) : محلل.
(3) "صحيح ابن خزيمة" (295) .
(4) في (م) : وروايتي.
(5) في (ص، ل) : وصلى فهو.
(6) في (س) : قيمة.
(7) من (د، م) .
(8) في (م) : صدرت.
(9) "المغني"لابن قدامة 1/ 768.
(10) أخرجه البخاري (232) بنحوه، ومسلم بنحوه كذلك (289) (108) ، والترمذي (117) مختصرا، والنسائي 1/ 156، وابن ماجه (536) بنحوه وألفاظهم متقاربة.