(عَزَبًا) بفتح العَيْن والزاي، وهوَ الذي لا زَوْجَ لهُ. ويُسَمى عَزَبًا؛ لبُعْده مِن النساء يقَالُ: عَزَبَ الرجُلُ يَعْزُبُ مِن بَاب قَتَل. عُزْبَةً وزَانَ غُرفة وعُزُوبةً إذا لم يكن له أهل فهو عَزَبٌ وامرأة عَزَبٌ أيضًا بفتحتين كذلك، قال أبو حَاتم: ولا يقالُ رَجُل أعزب [1] .
وفي البخاري: عن نَافع حَدثني عبَد الله؛ أنه كانَ ينَام وهو شَاب أعزبُ لا أهْل لهُ في مَسْجد النَّبي - صلى الله عليه وسلم - [2] .
(وَكَانَتِ الكِلَابُ تَبُولُ) أي: تَبول خارج المَسْجِد في مَوَاطنها.
(وَتُقْبِلُ وَتُدْبِرُ فِي المَسْجِدِ) أي: مَسْجد رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - عَابرَةً إذ لا يَجوز أن تترك الكلَاب تنتاب [3] في المَسْجِد حَتى تمتهنه وتبول فيه، وَإنما [4] كانَ إقبَالهَا وإدبَارهَا في أوقات نادرَة إذ لم يكنُ على المَسْجِد أبوَاب تمنَع مِنْ دُخولهَا والمرور فيهَا (فلَمْ [5] يَكُونُوا يَرُشُّونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ) [6] بالماء استدل [7] الحنَفية على أنَّ النجاسَة التي على الأرض
(1) "تهذيب اللغة": عزب.
(2) "صحيح البخاري" (440) .
(3) في (ص) : ثبات.
(4) في (ص) : ربما.
(5) في (ص، ل) : ولم.
(6) أخرجه البخاري (174) ، وابن خزيمة (300) وفيه زيادة في أوله: كان عمر يقول في المسجد بأعلى صوته: اجتنبوا اللغو في المسجد. وأخرجه ابن حبان في"صحيحه" (1656) . قال ابن خزيمة وابن حبان: يريد تبول خارجًا من المسجد وتقبل وتدبر في المسجد فلم يكونوا يرشون بمرورها شيئًا.
(7) في (م) : استدلت.