فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(فَلَمَّا كَانَ الغَد) والغد اليَوم الذي يَأتي بعد يَومك، وأصله غدو بُسكون الدَال مثل فَلْس لكن حُذفت لام الكلمة، وجُعلت الدَال حَرف إعْرابه. (صَلَّى بِيَ الظُّهْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّهُ) أي: ظل [1] الشيء.
(مِثْلَهُ) أي: سِوى ظل استواء الشمس الموجُود عنده.
(وَصَلَّى بِيَ العَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّهُ) ظل الشيء.
(مِثْلَيهِ) بعد ظل الاستواء أخذا بظاهِر هذا الحَديث مَعَ قَولهِ في آخِره"الوقت مَا بَينَ هَذين" [2] أن وقت العَصْر يخرج بمَصير الظل مثليه: قاله [3] الإصْطخري [4] لكن دَل الحَديث الصحيح في قوله - صلى الله عليه وسلم:"من أدرَك رَكعَة مِنَ العَصْر قَبل أن تغرب الشمس فقد أدرَكَ العَصْر" [5] على أن وقت العَصر يمتَد إلى غروب الشمس فوَجَبَ اعتماد الزيَادَة في هذا الحَديث لتأخر [6] وقته؛ ولأنه أصح مِن حَديث جبريل [وكان حديث جبريل] [7] هنَا بَيَانًا لوَقت الاختيار جَمعًا بَيْن الحَديثين.
(وَصَلَّى بِيَ المَغْرِبَ حِينَ أَفْطَرَ الصَّائِمُ) عْني: بَعْد غُروب الشمس اسْتدَل بهذا الحَديث وإقامته صَلاة المغرب في وقت واحد مِنَ اليَوْمَين جَميعًا أن وقتها لا يمتَد إلى مَغيب الشفق الأحمر، ويَشهد لهُ اتفاق
(1) من (د، م) .
(2) في (ص، س، ل) : هذه.
(3) زيادة يقتضيها السياق.
(4) "الحاوي الكبير"2/ 18.
(5) أخرجه البخاري (579) ، ومسلم (607) (162) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وسيأتي تخريجه عند الكلام عليه.
(6) في (ص) : يتأخر.
(7) من (د، س، م، ل) .