فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بدَليل فيبقى على مقتضاهُ فيما عَدَاهُ [1] .
(وَصَلَّى بِيَ الفَجْرَ فَأَسْفَرَ) أخذ بظاهره الإصْطخري أيضًا أن وقت العشاء يَخرُج إذَا ذَهَبَ ثلث الليل [2] ، والمذهَب أنه يمتد إلى طلوع الفَجر لقَوله - صلى الله عليه وسلم - في حَديث عبد الله بن عمرو"وقت صَلاة الصُبح من طلوع الفَجر مَا لم تطلع الشمس"رَوَاهُ مُسْلم [3] ، وحمل حَديث جبريل هذا عَلى الاختيَار أن لا يُؤخر عَن الإسفار [4] .
(ثُمَّ التَفَتَ) أي: نظرَ جبْريل (إِلَيَّ فَقَالَ: يَا مُحَمَدُ) كانَ [5] هذا [6] في أول الإسلام قبل أن ينزل قوله تعالى: {لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا} [7] ، وأمَا بَعْدَ نُزول الآية فلا يخاطب إلا بـ: يَا رَسُول الله، يا نَبِي الله، ونحَو ذَلك [8] .
(هذا) وَقتك و (وَقْتُ) جَميع (الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكَ) فيه أن الأنبيَاء عليهم الصلاة والسَّلام كانوا يُصَلون [9] وأن صَلاتهم موقتة بهذِه الأوقات، ولا يَلزم منه أنهمُ كانوا يُصَلون عَدَد هذِه الصَّلوَات.
(1) في (د، م) : عداها.
(2) انظر:"المجموع شرح المُهَذب"3/ 36.
(3) "صحيح مسلم": (612) (173) .
(4) في (ص، س) : الاستقرار. وفي (ل) : الإسفرار.
(5) في (د) : فإن.
(6) في (ص) : هنا.
(7) النور: 63.
(8) هذا متعقب على المصنف - رحمه الله - إذ الملائكة ليسوا مكلفين بشرعنا.
(9) أقحم هنا في (ص) : عدد هذه الصلوات.