فهرس الكتاب

الصفحة 1468 من 13108

بدَليل فيبقى على مقتضاهُ فيما عَدَاهُ [1] .

(وَصَلَّى بِيَ الفَجْرَ فَأَسْفَرَ) أخذ بظاهره الإصْطخري أيضًا أن وقت العشاء يَخرُج إذَا ذَهَبَ ثلث الليل [2] ، والمذهَب أنه يمتد إلى طلوع الفَجر لقَوله - صلى الله عليه وسلم - في حَديث عبد الله بن عمرو"وقت صَلاة الصُبح من طلوع الفَجر مَا لم تطلع الشمس"رَوَاهُ مُسْلم [3] ، وحمل حَديث جبريل هذا عَلى الاختيَار أن لا يُؤخر عَن الإسفار [4] .

(ثُمَّ التَفَتَ) أي: نظرَ جبْريل (إِلَيَّ فَقَالَ: يَا مُحَمَدُ) كانَ [5] هذا [6] في أول الإسلام قبل أن ينزل قوله تعالى: {لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا} [7] ، وأمَا بَعْدَ نُزول الآية فلا يخاطب إلا بـ: يَا رَسُول الله، يا نَبِي الله، ونحَو ذَلك [8] .

(هذا) وَقتك و (وَقْتُ) جَميع (الأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكَ) فيه أن الأنبيَاء عليهم الصلاة والسَّلام كانوا يُصَلون [9] وأن صَلاتهم موقتة بهذِه الأوقات، ولا يَلزم منه أنهمُ كانوا يُصَلون عَدَد هذِه الصَّلوَات.

(1) في (د، م) : عداها.

(2) انظر:"المجموع شرح المُهَذب"3/ 36.

(3) "صحيح مسلم": (612) (173) .

(4) في (ص، س) : الاستقرار. وفي (ل) : الإسفرار.

(5) في (د) : فإن.

(6) في (ص) : هنا.

(7) النور: 63.

(8) هذا متعقب على المصنف - رحمه الله - إذ الملائكة ليسوا مكلفين بشرعنا.

(9) أقحم هنا في (ص) : عدد هذه الصلوات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت