فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(وَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي العَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ) والشمس مرتفعة جُملة اسميَّة في مَوضع نصب على الحَال (حية) [1] .
قال الخطابي: حَيَاتها صَفاء لَوْنِها، وقال غيَره حَيَاتها بقاء حَرِّهَا [2] .
(قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَهَا الصُّفْرَةُ) هذا يُؤيد قول الخطابي حَيَاتها صَفَاء لَونها، قَبل أن يْدخلها الصُّفرة أو تتغير، وفيه إشارة إلى بقاء حَرهَا وضَوئها، وزَادَ البخاري: فيذهب الذاهب إلى العوالي فيأتيهم والشمس مُرتفعَة [3] . أي: دُون ذلكَ الارتفاع، لكنهَا لم تصل إلى الحَد الذي توصَفُ به، لأنها مُنخفضة وفي ذَلك دَليل على تعجيله - صلى الله عليه وسلم - بصَلاة العَصْر لوَصْف الشمس بالارتفاع بعد أن يمضي مَسَافة أربعَة أميَال.
(فَيَنْصَرِفُ الرَّجُلُ مِنَ الصَّلَاةِ فَيَأْتِي ذَا الحُلَيْفَةِ) نحو مَرْحَلة عَنهَا، يُقَال: على ستة أميَال ويُؤيدهُ مَا أخرجَهُ الدارقطني عَن المحَامِلي عن أبي عتبة، والعوَالي على ستة أميَالِ مِنَ المدَينة [4] .
(قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ) وهذا إنما يتفق في الأيام الطويلة إذا عجلت العَصر في أول وقتها.
(وَيُصَلِّي المَغْرِبَ حِينَ تَسْقُطُ الشَّمْسُ) وفي البخاري: ويصَلي
(1) كذا في أصولنا الخطية، وهي في جميع نسخ أبي داود: (بيضاء) . وأما رواية: (حية) هذه فأخرجها البخاري (550) وغيره من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -.
(2) "معالم السنن"للخطابي 1/ 127.
(3) "صحيح البخاري" (517) من حديث أنس بن مالك.
(4) "سنن الدارقطني"1/ 253.