(وَيُصَلِّي العَصْرَ وَإنَّ أَحَدَنَا لَيَذْهَبُ إِلَى [1] أَقْصَى المَدِينَةِ) أي: أبعدَ [2] دَار فيهَا (وَيَرْجِعُ) ظاهره حُصُول الذهَاب إلى أبعَد دَار في أقصَى المدَينة والرجُوع إلى المسجد لكن في روَاية عَوف مِنَ البخاري [3] : ثُم يَرجع أحَدنا إلى رَحله في أقصَى المدينة [4] . فليسَ فيه إلا الذهَاب دون الرجُوع وطَريق الجَمْع بَينهما بأن يقال أن يكون (يَرجع) في مَوضع الحَال، أي: يذهب رَاجعًا، وَجوز الكرمَاني أن يكون يَرجع خَبَر المبتَدأ الذي هوَ أحَدنا هذا عَلى عبَارة البخَاري وأحَدنا.
وأمَّا هنا على قوله فيَكون خبَر (إن) و (يَذهب) جملة حَالية، وهذا مخالف لروَاية عَوْف، ودُخول لَام الابتدَاء على الجملة الحَالية بعيد [5] .
(وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ) أي: حَية بوجود حَرهَا؛ وهوَ مجَاز عَن بقاء بَيَاضهَا، وعدَم مخَالطة الصُفرة لهَا.
(وَنَسِيتُ) مَا قال في (الْمَغْرِبَ) قائل ذلك سيار [6] كما بينه أحمد في روَايته عن حجاج عن شعبة عنه [7] .
(وَكانَ لَا يُبَالِي تَأْخِيرَ) منصوب يحتمل أن ينصب على المفعُول لهُ أي: لأجَل تأخير العشاء، ويحَتمل أن ينصب على حَذف حَرف الجَرّ
(1) زاد في (د) : رحله في.
(2) في (ص، د) : أبعدها. والمثبت من (م) .
(3) في (م) : الصحابة.
(4) "صحيح البخاري" (547) .
(5) انظر:"فتح الباري"2/ 22.
(6) في (د، ل، م) : هو سيار.
(7) "مسند أحمد"4/ 425.