فهرس الكتاب

الصفحة 1499 من 13108

-صلى الله عليه وسلم - الظُهر فقال: (أبرد) أنَّ ذَلك وقع بعَد تقدم الأذان منه فيجمَع بينَهما عَلى أنه شرع في الأذان فقال لهُ أبرد فترك فعَلى هذا تقدير روَاية المصَنف: فأرَادَ أن يتم الأذان، وَروَاية البُخاري معْنَى أذَّنَ شَرع في الأذان.

(أَبْرِدْ) بفتح الهَمزة و [1] [بقطع الهمزة] [2] وكسْر الراء أي: أَخِّرْ إلى أن يَبْرُد الوَقت. يُقَال: أبرد إذا دَخل في البرد، وأظهر إذا دَخل في الظهيرة ومثلهُ في المكان أنجد إذا دَخل نجدًا [3] وأتهم إذا دَخل تهامة، والأمر بالإبرَاد أمر استحباب، وقيل: أمر إرشاد، وقيل: بَل هوَ للوجُوب حَكاهُ عيَاض [4] وغَيره، وغفل الكرمَاني فنقل الإجماع عَلى عَدَم وجُوبه نعم قَالَ جُمهُور أهل العلم: يُستَحبُّ [5] .

(ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ فَقَالَ: أَبْرِدْ) قيدَ الشافعي استحباب الإبراد باختصاصه ببَلد حَار وجماعة مَسْجِد يقصدونه من بعد [6] ، والمشهور عَن أحمدَ [7] التسوية مِن غَير تخصيص ولا قيد [8] ، وهوَ قول إسحاق [9] والكوفيين [10] وابن المنذر [11] .

وفيه دلالة على أستحبَاب الإبرَاد بالأذان كما يُستحب الإبراد بالصَّلاة

(1) من (م) .

(2) ليست في (د) .

(3) في (د) : بهذا.

(4) "إكمال المعلم"2/ 581.

(5) انظر:"فتح الباري"2/ 21.

(6) "الأم"1/ 153.

(7) "مسائل أحمد وإسحاق برواية الكوسج" (127) ، وانظر:"المغني"2/ 35.

(8) في (م) : فيه.

(9) "مسائل أحمد وإسحاق برواية الكوسج" (127) ، وانظر:"المغني"2/ 35.

(10) انظر:"المبسوط"للسرخسي 1/ 295.

(11) "الأوسط"2/ 360 - 361.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت