فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الوسْطى بَدَل الكل مِنَ الكل والمعْرفة مِنَ المعْرفَة استدل به على أن الصَّلاة الوسطى هي صَلاة العَصْرِ وهوَ الأصَح لصَراحَة هذا الحَديث وغَيره. وهذا الحَدِيث رَوَاهُ البخاري في التفسير [1] وغزوَة الخندَق [2] وهوَ مَذهَب أحمد [3] والصَّحيح مِن مَذهَب أبي حَنيفة [4] .
ثانيها: أنها الصبح نَص عليه الشافعي في"الأم" [5] وهوَ مذهب [6] جَماعَات، وَوَقع هذا الحبس عن الصَّلاة قَبل نزُول صَلاة الخَوف، وذَهَبَ زَيد بن ثابت إلى أن الصَّلاة الوسْطَى صَلاة الظُهر [7] ؛ لأن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - كانَ يُصَلي بالهَجير فَلا يَكون وراءه إلا القليل، وذَلك أن الناس في قائلتهم وتجارَتهم فَلَما كانت أثقل الصَّلوَات عَلَيهْم أنزلَ الله تعَالى: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} [8] وسُميتْ وسْطَى؛ لأنهَا بَيْنَ الفَجر والعَصْر وهي روَاية عن أبي حنيفة [9] . وقيل: هما وسْطيان وسطى القرآن الصُبح، ووسطى السُنة العَصْر، وهذا الحَديث الذي نزلت الآية بسَبَبه يَدُل على أن وسطى القرآن الظهر إن
(1) "صحيح البخاري" (4533) .
(2) "صحيح البخاري" (4011) .
(3) انظر:"الإنصاف"1/ 305.
(4) انظر:"المبسوط"1/ 288.
(5) "اختلاف الحديث"المطبوع مع"الأم"9/ 588.
(6) في (د) : مذهبه.
(7) رواه عبد الرزاق في"مصنفه"1/ 577 (2200) ، وابن أبي شيبة 5/ 520 (8707) .
(8) البقرة: 238.
(9) انظر:"أحكام القرآن"للجصاص 2/ 156.