قبلكُم [1] هذِه الصَّلاة فعَظموهَا فَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى القُلُوبِ واجْلسُوا ذاكرينَ الله منتظرين لهَا إلى أن يذهب ثلث الليل أو نصفه.
[422] (ثَنَا مُسَدَّدٌ، قال: ثَنَا بِشْرُ بْنُ المُفَضَّلِ، قال: ثَنَا دَاودُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ) واسْمهُ دينار مَولى امرأة من قشير رَوَى لهُ الجَماعَة عَنْ (أَبِي نَضْرَةَ) بضَاد مُعجمة واسمه المنذر بن مَالك (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) سَعد بن مَالك (الْخُدْرِيِّ) - رضي الله عنه - (قَالَ صَلَّينَا مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - صَلاةَ العَتَمَةِ) بِفتح التاء اسْتدل به مَن قالَ: [يَجوز تَسميَة العشاء عَتمة] [2] من غَير كرَاهَة.
وأمَّا حَديث ابن [عمر:"لا تغلبنكم] [3] الأعراب على اسْم صَلاتكم العِشاء فَيقولون العَتمَة، فإنهَا في كتاب الله العشاء"رَوَاهُ مُسْلم [4] بأن المكروه أن يغلب عَليها اسم العَتمة بِحَيث يهجر تَسميتها بالعشَاء، والصَحيح أنه يكره تَسمية العشاء عَتمة لحَدِيث مُسْلم.
وأجَابَ مَنْ قال بِالكراهَة عَن حَديث [الباب أنه] [5] لبَيَان الجَوَاز مَعَ الكَراهَة، أو أنَّ الخطَاب كَان مَعَ من تشتبه [6] عليه العشاء بالمغرب والظاهِر أن الكراهة لمُطلَق التسميَة فَإنَّ الصَّلَاة نور.
(فَلَمْ يَخْرُجْ حَتَّى مَضَى نَحْوٌ) بالرَّفع والتنوين أي: قريب.
(1) تأخرت في (م) ، فجاءت بعد قوله: هذه الصلاة.
(2) في (د) : بجواز تسمية العشاء العتمة. وفي (م) : يجوز تسميتها العشاء العتمة.
(3) في (ص) : عمرة تغليبكم.
(4) "صحيح مسلم" (64) (229) .
(5) في (ص) : الشاب.
(6) في (ص، ل) : تشبه.