لأنه مؤول [1] بمشتق أي: قدمَ مرَسُولا [كقولهم: اقبض مَالك فِضَّةً] [2] (رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - إِلَينَا) قَاضيًا ومُعَلمًا وَجَعَل إليه قبض الصَّدَقات مِنَ العُمال الذين باليمن.
(فَسَمِعْتُ تَكْبِيرَهُ [مَعَ الفَجْر] [3] رَجُلٌ) بالرفع خَبر مُبتَدأ مَحْذُوف أي: هُوَ رَجُل (أَجَشُّ) بفتح الهمزة والجيْم وتشديد الشين المعجمة أي: غليظ (الصَّوْتِ) بغنة [4] . قَالهُ ابن الأثير [5] ، ومنهُ: سحَاب أجَشّ الرعد.
(قَالَ: فَأُلْقِيَتْ) بضم [6] الهمزة مَبنى لما لم يسَم فاعله.
(عَلَيهِ مَحَبَّتِي) يُشبهُ أن يَكون هذا مِنَ القَلب والتقدير ألقيت محبته عليَّ، ومنَ القلب قوله تعالىَ: {مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ} [7] ومعناه أن العصبة تَنوءُ بالمفَاتيح لثقلهَا، ومنهُ {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ} [8] أي جَاءت سَكرة الحق بالموت ومثلهُ {لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ} [9] .
قَالَ الفَراء: أي: لكُل أمر كتَبَهُ الله أجَل [10] {وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ} [11]
(1) في (ص) : يؤول.
(2) في (ص) : بقولهم قبض مالك.
(3) في (د) : بالفجر.
(4) في (س) : نقية.
(5) "النهاية في غريب الحديث" (جشش) .
(6) في (ص) : بهم.
(7) القصص: 76.
(8) ق: 19.
(9) الرعد: 38.
(10) "معاني القرآن"3/ 11.
(11) يونس: 107.