وفي روَاية قال مَالك: ومَن صَلى في جَماعة ولو مَعَ وَاحِد فإنه [1] لا يعيد تلك الصَّلَاة إلا أن يُعيدهَا في مَسْجِد النَّبي - صلى الله عليه وسلم - أو المَسْجِد الحَرام أو مَسْجِد بَيت المقدس [2] .
وقال أبو حنيفة وأصْحَابه: لا يُعيْد المصَلي وحده مَعَ الإمَام العَصر ولا الفجر ولا المغرب، ويعيد الظهر والعشَاء [3] .
قالَ محَمد بن الحَسَن: لأنَّ النَّافلة بعَد الصُّبْح والعَصْر لا تجوز، ولا يعَاد المغرب؛ لأن النافلة لا تكونُ وترًا في غَير الوتر [4] .
(إِنْ شِئْتَ) هذا يَدُل على أن الأولى وَقعت فريضة.
[434] (ثَنَا أَبُو الوَلِيدِ) هشام بن عَبد الملك (الطَّيَالِسِيُّ، قال: ثنا [5] أَبُو هَاشِمٍ) عمار بن عمارة صَاحب (الزَّعْفَرَانِي) ثقة [6] تفرد بِهِ أبُو دَاود (قالَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ عُبَيدٍ) ذكره ابن حبان في كتاب"الثقات": فرق بين الذي يَرويه عَن قبيصة بن وقاص ويروى عنه أبو [7] هَاشِم الزعفراني وبَيْنَ الذي يروي عَن نابل صَاحب العباء، ويروي عنه عمرو بن الحارث وَجعَلهما غَيره وَاحِد، روى له أبُو دَاود هذا الحَدِيث الوَاحِد [8] .
(1) من (د، م، ل) .
(2) "الاستذكار"5/ 360.
(3) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"1/ 297 (255) .
(4) "الحجة على أهل المدينة"1/ 211 - 212.
(5) من (د، م، ل) .
(6) "الكاشف"للذهبي 2/ 310.
(7) في (ص، س، ل) : عن أبي.
(8) "الثقات"لابن حبان 6/ 457."تهذيب الكمال"13/ 69.