ذا [1] مخبر"قلت: لبَّيك يَا رَسُول الله. فذكر قصة الناقة التي نعسَ عَنها فذهبَت، فدَعَا الله تَعالى أن ترد فجَاءت بِهَا إعصَار [2] ريح تَسوقها. [3] "
(قَالَ: فَتَوَضَّأَ النبِي - صلى الله عليه وسلم - وضُوءًا لَمْ يَلُتَّ) بِضَم اللام وتشديد التاء المثناة. (مِنْهُ [4] التُّرَابُ) أي: لم يبله بالماء جَميعه، وفي روَاية: يُلِث بِضم الياء أوله وكسْر اللام وسُكون الثاء المثلثة، مِن قولهم: ألَثت الشجرة مَا حَوْلهَا إذَا كان يَقطرُ منها الماء عَلَيه، قَالَ أبُو [5] عَمرو [6] : اللَّثى مَاءٌ يَسيل منَ الشجر يشبه الندى.
وفيه دَليل عَلى كراهة الإسراف في الماء والرفق فيه مَعَ التعميم، فقد رَوَى الطبرَاني في"الكبير" [7] والبَيهقي [8] من حَديث أبي أمَامة: أن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ بنصف مُد [9] . ومرَّ النّبي - صلى الله عليه وسلم - بِسَعْد وهو يتَوضأ فقال:"مَا هذا السَّرف؟"قال: أفي [10] الوضوء إسْراف؟ قالَ:"نعَم، وإن كنت عَلى نهر جَار". رَوَاهُ ابن مَاجَه وغَيره [11] .
(1) في (ص، س، ل) : ذو.
(2) في (د، س، م) : أعصان.
(3) "المعجم الكبير"للطبراني (4228) .
(4) زاد في (م) : يعني.
(5) في (د) : ابن.
(6) كتاب"العين": لَثي.
(7) "المعجم الكبير" (8071) .
(8) "السنن الكبرى"للبيهقي 1/ 196. وفي إسناده: الصلت بن دينار قال البيهقي: متروك لا يفرح بحديثه.
(9) وأخرجه أبو يعلى الموصلي كما في"إتحاف الخيرة" (588) .
(10) في (س، م) : في.
(11) "سنن ابن ماجه" (425) ، وأخرجه أحمد 2/ 221 من حديث ابن عمرو - رضي الله عنهما -، وصححه الألباني في"الصحيحة" (3292) ، وكان قد ضعفه قديمًا ثم تراجع عن ذلك التضعيف لأسباب ذكرها، وراجع"الصحيحة".