فهرس الكتاب

الصفحة 1632 من 13108

صَاحب السِّلعة أحَقُّ بالسَّوم يَعني منَ المشتري في ذكر الثمن؛ لأنه المالك وفي مَعناهُ المؤجر.

(بِحَائِطِكُمْ هذا) والحَائط البُستان الذي عَليْه مَا يحوطه.

(فَقَالُوا: والله لَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلا) استثناء مُنقطع أي: لكن نكل الأمر فيه (إِلَى الله) وإلى بمعنى من [1] وكذَا وَقع عندَ الإسَماعيلي [2] : لا نطلبُ ثمنهُ إلا منَ الله. ورواية ابن مَاجه: لا نأخذ له ثمنا أبدًا [3] . وظاهِر الحَديث أنهُم امتنعُوا أن يأخذوا منهُ ثمنًا، لكن ذكر محَمد بن سَعد، عَن الوَاقدي أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - اشتراهُ منهم بَعشرة دَنانير دَفعَهَا عنهُ أبو بكر - رضي الله عنه - [4] . ويَحتمل أنهم لما امتنعُوا من أخذ ثمنه لم يقبل، بَل ألح عَليهم حَتى أخَذُوا ثَمنه عَشرة دَنَانير.

(قَالَ أَنَسٌ: وَكَانَ فِيهِ مَا أَقُولُ لَكُمْ: كَانَتْ فِيهِ) أي: في الحَائط الذي بنى في مكانه المَسْجد (قُبُورُ المُشْرِكِينَ، وَكانَتْ فِيهِ خِرَبٌ) قال ابن الجَوزي [5] : المعَرُوف فيه فتح الخَاء وكسْر الراء بعدهَا بَاء موَحدة، جَمع خربة، كَكَلم وكلمة، وحكى الخطابي [6] أيضًا كسْر أوله وفتح ثانيه، جمع خِربة، كعنَب وعنَبة. قالَ ابن حجر: والمشهور في"سُنَن"

(1) من (د، ل، م) .

(2) وكذا عند ابن خزيمة (788) .

(3) "سنن ابن ماجه" (742) .

(4) "الطبقات الكبرى"لابن سعد 1/ 239.

(5) "كشف المشكل من حديث الصحيحين"3/ 260.

(6) انظر:"أعلام الحديث"1/ 390 - 391.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت