لا يصير مَسْجِدًا بالتسمِيَة [1] حَتى يُوقفهُ صَاحِبه أو يسبله [2] ولو صَار مَسْجِدًا لزَال عنهُ ملك المالك [3] .
(وَأَنْ تُنَظَّفَ) بالظاء المشالة لا بالضاد كما في بعض النسَخ المُصَحفة، ومَعْنَاهُ: تطهر، كما في روَاية ابن مَاجَه [4] يَعني تنظف مِنَ الوَسَخ والدنس، واختلاف اللغتَين يَدُل عَلى أن الطهَارة والنظافة بِمعنى واحِد كما تقول الفقهاء، وعَلى هذا فَتُحمل روَاية ابن مَاجَه على الطهَارة اللغَوية والشرعية.
(وتُطَيَّبَ) أي: بطيب الرجَال، وهوَ مَا خفي لونه وظهرَ ريحهُ، فإن اللون رُبما شغل نظرَ [5] المُصَلي، والأولى في تطييب المسَاجِد [6] مَوَاضِع المُصَلين، ومَوَاضِع سُجودهِمْ أولى، وَيجوز أن يحمل التطييب على التجمير في المَسْجد، فَقَد ذكر الحَافظ عَبد الغَني المقدسي [وَرَوَاهُ أبو يَعلى عَن ابن عُمَر] [7] أن عُمرَ - رضي الله عنه - جَعَل نعيم بن عبَد الله عَلى إجمَار المَسْجد. أي: تبخيره [8] ولهذا سُمي نعيم المجمر بضم الميم وسُكون الجيم [9] هكذا ضَبَطهُ ابن دقيق العِيد [10] ، وأما الحَافظ
(1) سقط من (د) .
(2) في (ص) : يسأله.
(3) "شرح السنة"2/ 400.
(4) "سنن ابن ماجه" (758، 759) .
(5) في (د، م) : بصر.
(6) في (د) : المسجد.
(7) سقط من (م) .
(8) في (م) : يبخره.
(9) في (د) : الحاء.
(10) "إحكام الأحكام"1/ 36.