كقوله تعَالى: {فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً} [1] والتمني في مَعنَى [2] الطلب أن يكون (هذا البَابَ لِلنِّسَاءِ) ولما فهمَ منهُ ابن [3] عمر ذَلك.
( [قال نافع: ] [4] فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ ابن عُمَرَ حَتَّى مَاتَ) لشدة تمسكه بأقوَال النبي - صلى الله عليه وسلم - وأفعَاله وَإرَادَته، وكما جَعَل للنسَاء بَاب يَدْخلن منهُ، ويخرُجنَ منهُ، جَعل لَهُنَّ في الطريق حَافات الطرِيق، كما في روَاية أبي أسيد من قوله - صلى الله عليه وسلم:"عَلَيكُن بحَافات الطريق" [5] . وكَذا يَجعَل لهُنَّ في مَسْجِد الأقصىَ ونَحْوه مَوَاضع مُعدة يُصَلِّين فيهن ويَعتكفنَ فيهن لئَلا يَخْتَلطنَ بالرجَال.
(وَقَالَ غَيرُ عَبْدِ الوَارِثِ: قَالَ عُمَرُ، وَهُوَ) أي: ترك البَاب لَهُنَّ (أَصَحُّ) [6] مِن اجتماعِهِن في بَاب وَاحِد [7] .
[463] (ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ بْنِ أعين) [8] المصيصي مَوْلى بَني هَاشِم، قالَ الدَارقطني: ثقَة [9] .
(قال: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ) ابن عُليَّة (عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ
(1) الشعراء: 102.
(2) في (س) : طلب.
(3) سقط من (د) .
(4) من (د) .
(5) رجح الدارقطني رواية الوقف على عمر - رضي الله عنه -. انظر:"علل الدارقطني" (2922) .
(6) أخرجه أبو داود في"سننه" (5272) .
(7) لم يقصد أبو داود رحمه الله بقوله: وهو أصح. ما ذكره المصنف هنا رحمه الله وإنما عنى أن رواية الوقف أصح من رواية الرفع والله أعلم.
(8) في (ص) : أعنز.
(9) "العلل"10/ 137.