بِهَا الصَّلَاة إذا كانَ عَقدهُ ونيته انتظار الصَّلاة بَعْدَ الصَّلاة. [1]
(أَوْ يَقُمِ) مَن يجلسه، والمراد كما تقدم مَا لمْ يَذهَب منَ المَسْجِد لحاجته، فإن المَسْجِد مُصَلاه.
(اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ) ذنوبه.
(اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ) وناهيك [2] بدُعَاء الملائكة الذينَ قال اللهُ فيهم: {لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ} [3] ودعَاؤُهم لا يرد.
[470] (ثَنَا القَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: لَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ) [في صلاة] [4] خَبر لقَوله:"لا يزال".
(مَا كَانَتِ الصَّلاةُ) في روَاية الصَحيحين:"مَا دَامَت الصَّلاة".
فإن قلتَ: لم عَدل عَن التعريف، ولم يَقل: لَا يَزال أحَدُكم في الصَّلاة؟ أجاب الكرماني: ليعلم أن المراد نَوع صَلاته التي ينتظرهَا [5] . والتنكير للتنويع، كأن كما لو كانَ في صَلَاة الظهْر كان في صلاة الظهر وهَلم جَرا. فإن قلتَ: لم جَازَ لهُ التكلم وسَائر مَا لَا يَجوز في الصَّلَاةِ، وَكذَا لو عَلَّقَ الطلَاقَ بالصَّلاة فبالانتظار لا تطلق؟ قلتُ: فيه إضمَار تقديرُه"لا يَزال العَبْد في ثواب الصَّلاة" [6] مَا دَامَ مُنتظر
(1) "الاستذكار"6/ 215.
(2) في (ص) : ومراده.
(3) الأعراف: 206.
(4) من (س، ل، م) .
(5) "الفتح"1/ 339، وانظر:"صحيح البخاري بشرح الكرماني"5/ 45.
(6) في (م) : صلاة.