قَالَ القَاضي عِيَاض: فيهِ دَليل عَلى منع عَمَل الصَّانِع في المَسْجِد كالخِيَاطة وشبههَا [1] .
وَكره بَعض المالكية تعليم الصبيان في المسَاجِد [2] وقَال: إنهُ مِن بَاب البَيع، وهذا إذا كانَ بأجرَة، فإن كان بِغَير أجرة مُنعَ أيضًا مِن وجه آخر وهوَ أن الصِّبيَان لَا يتحرَّونَ مِن القذر والوَسَخ فيَؤدي ذلك إلى [3] عَدَم تنظيف المَسْجِد، وقَد أمَرَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - بتنظيفها وتطييبهَا، وقالَ:"جَنِّبُوا مَسَاجدكم صِبيَانكم" [4] . والله أعلم.
(1) "إكمال المعلم"2/ 503.
(2) "التاج والإكليل"6/ 15،"منح الجليل"8/ 92 وانظر:"الموطأ"1/ 175.
(3) من (د، م) .
(4) طرف حديث أخرجه ابن ماجه (750) ،"ومجانينكم، وشراركم، وبيعكم، وخصوماتكم، ورفع أصواتكم، وإقامة حدودكم، وسل سيوفكم، واتخذوا على أبوابها المطاهر، وجمروها في الجُمع"من حديث مكحول عن واثلة بن الأسقع - رضي الله عنه -.
قال ابن الملقن في"البدر المنير"9/ 565: وهو حديث ضعيف، في إسناده الحارث بن نبهان الجرمي، وقد ضعفوه.
وقال الألباني في"الإرواء"7/ 362: إسناده ضعيف جدًّا.
ورواه ابن أبي شيبة في"مصنفه" (29247) بسنده عن مكحول عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. قال الألباني: إسناد مرسل صحيح.