فَتًى مِنَ الحيِّ يَشْتَدُّ إِلَى أَهْلِهِ فَجاءَ بِخَلُوقٍ فِي راحَتِهِ فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَجَعَلَهُ عَلَى رَأْسِ العُرْجُونِ ثُمَّ لَطَخَ بِهِ عَلَى أَثَرِ النُّخامَةِ. قال جابِرٌ فَمِنْ هُناكَ جَعَلْتُمُ الخلُوقَ فِي مَساجِدِكُمْ [1] .
باب في كراهية البزاق في المسجد
[474] (ثَنَا مُسْلِمُ [2] بْنُ إِبْرَاهِيمَ) الفراهيدي، شيخ البخَاري، قال: (ثَنَا هِشَامٌ) الدسْتوائي (وَشُعْبَةُ وَأَبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَال: التَّفْلُ) بفتح التاء المثَناة فوق وسُكون الفَاء، وهوَ النفخ بالبُصَاق القَليل (فِي المَسْجِدِ) وَروَاية البخاري:"البزَاق في المَسْجِد".
(خَطِيئَةٌ) و"التفل"رواية مُسْلم، وهوَ أخف من البزاق،"والنفث"بِمثلثَة آخره أخَف مِنهُ.
قَال القَاضِي عِيَاض: إنما يَكون خطيئة إذا لم يدْفنهُ، وأمَّا من أرَادَ دَفنه فلَا [3] . وردَّه النوَوي [4] فقال: هُوَ خلاف صَريح الحَدِيث، وحَاصِل النزاع أن هُنَا عمومَين تعارضا [5] وهما قَوله:"البزاق في المَسْجد خطيئة". و"ليبصق [6] عن يسَاره أو تحت قدَمه" [7] .
(1) رواه مسلم (3008) .
(2) في (ص) : مسلمة. والمثبت من (د، س، ل، م) ، و"سنن أبي داود".
(3) "إكمال المعلم"2/ 487.
(4) "شرح النووي على مسلم"5/ 41.
(5) من (د، م) .
(6) في (ص، س، ل) : ليبزق. والمثبت من (د، م) .
(7) سيأتي قريبًا.