وفي هذا الحَديث اسْتحباب أو جَوَاز تطييب [1] المَسَاجد بالطيب بعد تنظيفها كما تقدمَ.
(فَقَامَ فتى [2] مِنَ الحَيِّ يَشْتَدُّ) [3] أي: يُسْرع في المشي بشدة.
(إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِخَلُوقٍ) بفتح الخاء المعجمة، مثل رَسُول: مَا يُتخلق به [4] منَ الطيب.
قال بَعْضُ الفُقهاء: وهوَ مَائع فيه صُفرة.
(فِي رَاحَتِهِ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَجَعَلَهُ عَلَى رَأْسِ العُرْجُونِ، ثُمَّ لَطَخَ بِهِ عَلَى أَثَرِ النُّخَامَةِ. قَال جَابِرٌ) بن عَبد الله (فَمِنْ هُنَاكَ) أي: من ذَلك الوَقت، وَهنَا اسْم إشارة للزَمَان كقوله تعالى: {هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ} [5] (جَعَلْتُمُ الخَلُوقَ فِي مَسَاجِدِكُمْ) .
وفيه دَليل على تطييب المَسَاجد المعَدَّةِ للصلَاة، حَتى مَسْجِد المرأة في بَيتها المعدّ للصَّلاة فيه، وإذا طيبَت المَسَاجد فالكعبَة المُشرفة أحَق وأولى بالتطيب [6] ، وقَد يَدْخل في تطييب المَسَاجد تطييب أعضاء السجود المذكورة في قوله تَعَالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ} [7] واللهُ أعلم.
(1) في النسخ: تطييب.
(2) في (ص) : فيء. وبياض في (ل) .
(3) نهاية السقط.
(4) سقط من (م) .
(5) الأحزاب: 11.
(6) سقط من (د) .
(7) الجن: 18.