باب في المشرك يدخل المسجد
[486] (ثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ) بن مسْلم التجيبي، شيخ مسْلم. قَال: (أنا اللَّيْثُ) بن سَعْد [1] (عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ) ذكرهُ ابن سَعْد في الصحابة، وأخرج له ابن السَّكن حَديثًا، أغفلهُ ابن الأثير [2] (أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضي الله عنه - يَقُولُ: دَخَلَ رَجُلٌ) هوَ ضمام بن ثَعلبَة (عَلَى جَمَلٍ فَأَنَاخَهُ فِي المَسْجِدِ) استنبَط منه ابن بَطال [3] وغَيره طَهَارَة أبْوَال الإبل وَأرْوَاثها، إذ لا يؤمن ذلك منهُ مدة كَونه في المَسْجِد، ولمْ ينكرهُ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -، ودلالته غَير واضحة، وإنَّما فيهِ مجَرد احتمال، ويدفعهُ الروَاية الآتية: فأنَاخ بعَيره عَلى بَاب المَسْجِد، [ثم دَخَل المَسْجد] [4] فتكونُ هذِه الروَاية فيهاَ المجَاز بالحذف، والتقدير في سَاحَة المَسْجِد أو تجاه المَسْجِد ونَحو ذَلكَ، ويحتمل تعدد الوَاقعَة جَمعًا [5] بينهما.
(ثُمَّ عَقَلَهُ) بِتَخفيف القَاف، أي: شدَّ عَلى سَاق الجَمل بعد أن ثنى ركبته (ثُمَّ قَال: أَيُّكُمْ محَمدٌ؟ و [6] رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - متَّكِئٌ) فيه جَوَاز اتكاء الإمَام بَيْنَ أتبَاعه، وَفيه مَا كانَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - عليه [7] من تَرك التكبر
(1) في (س) : سعيد.
(2) "الفتح"1/ 150.
(3) "شرح البخاري"لابن بطال 1/ 144.
(4) سقط من (د) .
(5) في (ص) : جمعها.
(6) من (د، س، ل) .
(7) سقط من (ص، س، ل) .