(فقال: يا رسول الله إني لبين [نائم ويقظان] [1] إذ أتاني آت فأراني) كيفية (الأذان) في النوم (قال: وكان عمر بن الخطاب قد رآه) أي رأى كيفية الأذان (قبل ذلك) في منامه (فكتمه عشرين ليلة) [2] لأنه لم يقبله ولا اعتمده، ولا رأى صحة المنام، ثم لما رآه عبد الله وأخبر به قبله ورأى صحته (قال: ثم أخبر النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -) برؤياه (فقال له: ما منعك أن تخبرنا؟ ) به (فقال: سبقني عبد الله بن زيد) بن [عبد ربه] [3] الأنصاري (فاستحييت) وقيل: إن سبعة رأوه كما رآه عمر (فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: يا بلال قم) فيه أن السنة للمؤذن القيام؛ لأنه أبلغ في الإعلام، فلو أذن القادر على القيام قاعدًا أو مضطجعًا صح لحصول المقصود، ولكن يكره لمخالفة السنة، وقيل: لا يصح لنقل السلف عن الخلف المداومة عليه، وكذلك يستحب القيام للإقامة (فانظر ما يأمرك به عبد الله بن زيد فافعله) .
قال ابن عبد البر: فيه أوضح دليل على أن الرؤيا [وحي، ولهذا كانت] [4] جزءًا من أجزاء النبوة، وحسبك بذلك فضلًا وشرفًا، ولو لم تكن من الوحي ما جعلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شرعةً ومنهاجًا لدينه [5] .
قال [6] : (فأذن بلال) وأشار السهيلي إلى أن الحكمة في ابتداء شرع
(1) في (م) : النائم واليقظان.
(2) في (م) : يوم. وغير واضحة في (ص) .
(3) في (س) : عبد الله.
(4) سقط من (س، ل) .
(5) "التمهيد"24/ 27.
(6) سقط من (س، ل) .