وانتشر ذكره، وبعد صيته، وشهد بخيره كل من رآه [1] .
وقد ذُكر في ترجمته أنه جدد مسجدًا كبيرًا لأسلافه بالرملة صار مثل الزاوية للمقيمين والمنقطعين [2] ، وكان منقطعا في هذا المسجد، شاغلا وقته بالتعبد والتأله، والمحافظة على الأذكار والأوراد، والتهجد والقيام، وملازمة المطالعة والإفادة.
وأنه أقام زاوية ببيت المقدس كان يتردد إليها بين الحين والآخر [3] .
وبنى رباطا وبرجا بثغر يافا على البحر، كان يذهب إليه مع أصحابه وتلاميذه حاثًّا لهم على الشجاعة، ومعالي الأخلاق [4] .
ورفض ما استطاع عروض الحكام والأمراء عليه، وقد عرض الأمير حسام الدين حسن ناظر القدس والجليل، مشيخة مدرسة جددها بالقدس، وقرر له فيها كل يوم عشرة دراهم فضة، فأبى [5] . ولما سافر الأشرف إلى آمد هرب ابن رسلان من الرملة إلى القدس في ذهابه وإيابه لئلا يجتمع به هو أو أحد من أتباعه [6] .
وبرغم بعده عن المناصب ورفضه لها على أنه تولى التدريس في الرملة في مدرسة الخاصكية، التي كان مواظبا على الحضور فيها منذ أيام الطلب [7] ، وعندما أجازه الجلال البلقيني، والقاضي الباعوني جلس
(1) "الضوء اللامع"1/ 384.
(2) انظر:"الضوء اللامع"1/ 284،"الأنس الجليل"2/ 174.
(3) انظر:"الضوء اللامع"1/ 284.
(4) انظر:"الأنس الجليل"2/ 175.
(5) انظر:"البدر الطالع"1/ 50.
(6) انظر:"الضوء اللامع"1/ 283.
(7) انظر:"الأنس الجليل"2/ 172،"البدر الطالع"1/ 50.