فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عمرو بن رافع، ثنا عبد الله بن المبَارك، عَن معمر، عَن الزهري، عَن سَعيد بن المسيب، عن بلال أنه أتى النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - يُؤذنه بصَلاة الفَجر، فقيل: هوَ نائم، فقال: الصَّلاة خير من النوم، الصَّلاة خير من النوم، فأقرت في تأذين الفَجر، فثبتَ الأمر عَلى ذلك [1] .
ومَعْلوم أن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - إنما كانَ ينَام قبل الأذان الأول، فما [2] بين الأذان الأول وَالثاني نوم؛ لأنه لم يكن بينهما [3] نوم إلا أن ينزل هذا ويرقى هذا، وروى الطبرَاني وَالبيهقي من حَديث ابن عجلان، عَن نافِع، عَن ابن عمرَ: كانَ الأذان الأول بَعد حي عَلى الصَّلاة حَي على الفلاح: الصَّلاة خير منَ النوم مَرتَين [4] . وسَنَده حَسن.
والعجَبُ مِن أئمة مذهب الشَافِعِي رضي الله عنهم! مَعَ كثرة هذِه الروَايَات في أنَّ: الصَّلاة خَير مِنَ النوم في الأذان الأول، ولَم يتعرضوا لهذا الحَديث، ولا اسْتدلوا لهُ بِحَديث ولا أثر؛ فإنَّ الإسنوي لما ذكر هذِه المسألَة قال: مُقتضى إطلاق المصنف أَنَّهُ لا فَرْقَ في اسْتحباب التثويب بَين المأتيِّ به قبل الفَجر وبعَده قال: وهذا مَا نقلهُ الرافعي عَن إطلاق الغَزالي، ولكن في"التهذيب": أنهُ إذا ثوبَ في
(1) "سنن ابن ماجه" (716) . قال الحافظ في"التلخيص"1/ 501: فيه انقطاع مع ثقة رجاله. وصححه الألباني بشواهده، انظر:"تخريج فقه السيرة" (203) .
(2) في (م) : فيما.
(3) في (م، س) : بينهم.
(4) أخرجه البيهقي في"السنن الكبرى"1/ 424.
وعزاه الحافظ في"التلخيص"1/ 502. للطبراني والبيهقي والسراج وقال: سنده حسن.